الرئيسية » news » مقالات » السياسة الواقعية لدولة الإمارات وانعكاساتها الإيجابية على المنطقة والعالم

السياسة الواقعية لدولة الإمارات وانعكاساتها الإيجابية على المنطقة والعالم

حسين بن سوده

@binsudah

تعتبر السياسة الواقعية نهجًا عمليًا في العلاقات الدولية، يعتمد على تحقيق الأهداف الوطنية من خلال التكيف مع الظروف الواقعية بدلاً من الالتزام بما لا يلزم . دولة الإمارات العربية المتحدة تُعد من الدول التي تطبق هذه السياسة بنجاح كبير ، مما ينعكس بشكل إيجابي على استقرار المنطقة ونموها، فضلاً عن تعزيز العلاقات الدولية في مختلف أنحاء العالم.

أسس السياسة الواقعية الإماراتية

1- التوازن في العلاقات الدولية: تنتهج الإمارات سياسة متوازنة في علاقاتها مع القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين وروسيا ، فهي تسعى للحفاظ على علاقات قوية مع هذه الدول دون الانزلاق في النزاعات أو التحالفات التي قد تضر بمصالحها.

2- الدبلوماسية الاقتصادية : تلعب الإمارات دوراً محورياً في الاقتصاد العالمي من خلال استثماراتها الضخمة في مختلف القطاعات، وتبنيها لسياسات اقتصادية مرنة. هذه الدبلوماسية الاقتصادية تعزز من مكانة الإمارات كدولة مؤثرة في الساحة الدولية.

3- محاربة التطرف والإرهاب : تُعتبر الإمارات من الدول الرائدة في مكافحة التطرف والإرهاب، حيث تساهم بفعالية في التحالفات الدولية لمكافحة هذه الظاهرة. كما تدعم الجهود الرامية إلى تعزيز التسامح والتعايش السلمي بين الأديان والثقافات المختلفة.

الانعكاسات الإيجابية على المنطقة

1- تعزيز الاستقرار: سياسة الإمارات الواقعية تسهم في تعزيز الاستقرار السياسي في المنطقة من خلال دعمها للحلول السلمية للنزاعات، كالصراع الفلسطيني الإسرائيلي ، وإيجاد مقاربات واقعية ومعقولة لأنها الأزمات الإقليمية.

2.-التنمية الاقتصادية: استثمارات الإمارات في العديد من الدول العربية والإسلامية والإفريقية تساهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، وتوفير فرص عمل وتحسين مستوى المعيشة.

3-التعاون الإقليمي: المبادرات الإماراتية لتعزيز التعاون الإقليمي تشمل مجالات متعددة مثل الطاقة، التكنولوجيا، والتعليم، مما يعزز التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين دول المنطقة وتأهيل الكوادر وتوفير فرص العمل .

الانعكاسات الإيجابية على العالم

1- تعزيز السلام والأمن الدوليين: من خلال مشاركتها في التحالفات الدولية وتقديمها للدعم اللوجستي والمالي والمساعدات المختلفة في الأزمات والكوارث الطبيعيه وغيرها ، تساهم الإمارات في تعزيز السلام والأمن على المستوى العالمي.

2- مكافحة التغير المناخي : تلتزم الإمارات بتحقيق التنمية المستدامة ومكافحة التغير المناخي من خلال مبادراتها البيئية واستثماراتها في الطاقة النظيفة والمتجددة في الداخل والخارج .

3- التعاون الثقافي والدبلوماسي: تسعى الإمارات إلى تعزيز الحوار الثقافي والدبلوماسي بين الشعوب من خلال استضافة الفعاليات الدولية والمشاركة فيها، مثل إكسبو 2020 دبي وغيره من المؤتمرات والفعاليات الكبرى.

خاتمة

السياسة الواقعية والمسؤولة لدولة الإمارات التي أرسى أُسسها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ” حفظه الله ” ، تعد نموذجاً ناجحاً يمكن أن تحتذي به الدول الأخرى، مما يسهم في استقرار ونمو المنطقة والعالم. هذه السياسة لا تعزز فقط من مكانة الإمارات على الساحة الدولية، بل تجعلها شريكاً موثوقاً به وطرف رئيسي يرتضيه الجميع لحلحلة الأزمات والصراعاتلبناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة .